یشترط فی کلٍّ منهما کونه متمولاً؛ لأنّ البیع لغةً مبادلة مالٍ بمال. و قد احترزوا بهذا الشرط عما لا ینتفع به منفعة مقصودة للعقلاء، محلَّلة فی الشرع؛ لأنّ الأول لیس بمالٍ عرفاً کالخنافس و الدیدان ؛ فإنه یصح عرفاً سلب المصرف لها و نفی الفائدة عنها، و الثانی لیس بمالٍ شرعاً کالخمر و الخنزیر. ثمّ إنهم احترزوا باعتبار الملکیة فی العوضین من بیع مایشترک فیه الناس: کالماء و الوحوش قبل اصطیادها؛ لِکون هذه کلّها غیر مملوکة بالفعل. و احترزوا أیضاً به عن الأرض المفتوحة عنوة لأنها للمسلمین. ثمّ إنّ کون هذه الأرض للمسلمین مما ادعی علیه الإجماع و دلّ علیه النص کمرسلة حماد الطویلة و غیرها.